سمير سليمان ابو زيد قباطية – محجوب عمر والعمالقة الكبار

محجوب عمر والعمالقة الكبار
بقلم سمير سليمان ابو زيد قباطية
تاريخ النشر : 2012-03-22

ها هم العمالقة الكبار يترجلون الواحد تلو الاخر الدكتور محجوب عمر الفلسطيني المصري او المصري الفلسطيني سمه ما شئت انه ابن ارض الكنانة والذي كرس حياته لخدمة مبادئه التي يؤمن بها انطلاقا من قضية شعب فلسطيين الى قضايا مصر والامة العربية والانسانية جمعاء , لم يترك محجوب عمر ساحة نضالية الى ووضع فيها بصمته النضالية سياسية وعسكرية وتثقيفية ولم يترك قاعدة فدائية لا في الاردن ولا في سوريا ولا في مصر ولا في لبنان الا وترك بصمة نضالية فيها محجوب عمر الطبيب والمناضل والحكيم مارس عمله طبيبا وفدائيا وسياسيا ومصلحا بكل ما تعني الكلمةمن معنى ومسح جراح الكثيرين من ابناء الشعب الفلسطين في مواضع شتاته وغرس الامال في نفوس المقاتلين في سفوح جبل الشيخ وفي الاغوار وفي كل مخيم ومدينة وقرية ضمت بين ظهرانيها المقاتلين رواد الحرية لم يكن الرجل ليركن الى الهدوء ساعة واحدة فتجده في هذه القاعدة وفي ذلك المكتب وفي تلك القرية في هذه الدولة او تلك

عام 69 دخل على الرجل بلباسه المدني المتواضع يسال عن الاخ ابو داوود قائد المليشيا فجلس واستقبلته كضيف لكنني بعد لحظات من حديثه شعرت انني امام قائد عظيم لا يحيط به حرس ولا سائق ولا مرافق ولم اكن اسمع بهذا الرجل من قبل ..
وبعد ايام التقيت ابن عمي اللواء المتقاعد بلال ابو زيد واخبرته عن زيارة الكتور محجوب عمر فروى نكتة حصلت اثناء زيارة الدتور عمر الى احدى القواعد في الجولان وقد حضر الشباب طعام الغداء ليتغدى معهم الدكتور عمر ولم يكن في القاعدة يومها سوى بيض وبندورة فقط فقام احد المقاتلين بتحضير قلاية يندور شرحات بدون فرم وفقص البيض عليها عيون دون لخ وقلاية اخرى جز مز وذلك بندورة مفرومة مع بيض لخ وبدأوا يتناولون طعام الغداء فسال الدكتور عمر ما هذا فقال له بلال هذا بندورة وبيض طيب وما هذا فلقال بلال هذا بيض وبندورة وظلت هذه الطرفة على لسان الدكتور عمر يحكيها في كثير من المنامسبات فقد كان الرجل قنوعا مؤدبا خلوقا ومثالا يحتذى لك مناضل وطالب حرية

رحم الله الدكتور محجوب عمر عمر واسكنه فسيح جناته وانا لله وانا اليه راجعون .

المصدر: http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2012/03/22/255072.html